Monday, April 21, 2008

قصيدة معبرة

سامي مهدي

19/4/2008م

 كأنكَ فارقتَنا من قرونْ
كأنّا فقدناكَ في زحمةِ العابرينْ
وضِعنا كما ضاعَ في السوقِ طفلٌ صغيرْ
فهلْ أنتَ ضيّعتَنا،
أم أضعناكَ نحنُ،
فما عدتَ تدري، ولا نحنُ ندري،
إلي أينَ كانَ المسير؟

رأيناكَ في الحلمِ في لُجَّةٍ من غبارْ
خطاً مثقلاتٍ،
وقلباً كسيراً،
وعينينِ في الأفقِ،
عينينِ ضائعتَيْنْ
وكفّينِ للهِ ضارعتَيْنْ
ولمّا انجلتْ لم نجدْكَ ..
تري أينَ أنتَ؟
أهِمتَ معَ الهائمينْ؟
ألم يجتذبْكَ إلينا الحنينْ؟
أما زلتَ تبحثُ في المنتأي عن طريقِ الإيابْ؟
أم اخترتَ هذا التخفّي وراءَ حجابِ الغيابْ
لتختمَ بالصمتِ أسطورةَ العاشقينْ؟

يقولونَ إنَّكَ في رحلةٍ قد تطولْ
وإنَّكَ أبحرتَ غضبانَ في أفقِ المستحيلْ
لتبحثَ عن جزرٍ لم تجدها
وعن عشبةٍ جرفتْها السيولْ،
وما زلتَ طيفاً يُهَوّمُ في ما وراءَ البحارْ
وينفرُ منُ أيِّما شاطيءٍ أو فنارْ،
فهل لكَ من عودةٍ بعد أن طالَ هذا السِّفارْ؟

تعالَ فقد عاد عوليسُ قبلَكَ والسندبادْ
وقد أضجرتْنا بما حدّثتْ عنهما شهرزادْ
وما زلتَ أنتَ حكايةَ عصرينِ لم تكتملْ
وأمانيَّ جيلينِ ما برحا في انتظارْ.

تعالَ فما زال يجري الفراتْ
ودجلةُ تصحبُه في الطريقِ إلي الملتقي،
والحياةْ
تجَدّدُ دورتَها في الأجنَّةِ،
والأمَّهاتْ
يلدنَ ويرضعنَ أطفالَهنَّ،
فمن ماتَ ماتْ،
ولكنَّ بذرتَنا تَتَفتَّقُ في كلِّ حينْ
وتنمو وتُزهِرُ في القادمينْ
كأنَّ الذي كانَ ما كانَ حينَ استباحَ الغزاةْ
نواميسَنا ونواميسَ آبائنا الأوّلينْ،
فلا شيءَ يوقِفُ في الأرضِ مدَّ الحياة
ولا شيءَ يُطْفِئُ في القلبِ نورَ اليقينْ.
خُطاً في طريقِ الإيابْ
خُطاً لا يُضَيّعُها الظلُّ،
أو يزدريها الضبابْ.
خُطاً ما لها أثرٌ في ترابِ الطريقْ
ولا نزقٌ يستبدُّ بها أو عقوقْ
تمرُّ كلمحِ البصرْ
ولكنَّها ذاتُ وقْعٍ كوقْعِ المطرْ
خُطاً .. ها
خُطاً .. نحنُ نسمعُها ..
أو نكادُ ..
فهل عدتَ من رحلةِ التيهِ
واجتزتَ حدَّ الخطرْ؟

شاعر من العراق

Wednesday, February 06, 2008

A love poem to an Iraqi Sword, By Dr. Suad Al Sabah - قصيدة حبّ إلى سيف عراقي للدكتورة سعاد الصباح

هذه القصيدة هي للشاعرة الكويتية الدكتورة سعاد الصباح وهي تتغزل وتمتدح العراق والجندي العراقي وهذا قبل دخول الجيش العراقي الى الكويت

وقد تم تكريم الدكتورة سعاد الصباح من قبل الرئيس العراقي المقبور ومن قبل امير الكويت في ذلك الوقت ولكم هذه القصيده كما كتبتها الدكتوره سعاد الصباح فهي من روائعها

 

 

قصيدة حبّ إلى سيف عراقي

  

"انا امرأة قررت ان تحب العراق

وان تتزوج منه امام عيون القبيلة

فمنذ الطفولة كنت اكحل عيني بليل العراق

وكنت احني يدي بطين العراق

واترك شعري طويلا ليشبه نخل العراق

انا امرأة لا تشابه اي امرأة

انا البحر والشمس واللؤلؤة

مزاجي ان اتزوج سيفا

وان اتزوج مليون نخلة

وان اتزوج مليون دجلة

مزاجي ان اتزوج يوما

صهيل الخيول الجميلة

فكيف اقيم علاقة حب

اذا لم تعمد بماء البطولة

وكيف تحب النساء رجالا بغير رجولة

انا امرأة لا ازيف نفسي

وان مسني الحب يوما فلست اجامل

انا امرأة من جنوب العراق

فبين عيوني تنام حضارات بابل

وفوق جبيني تمر شعوب وتمضي قبائل

فحينا انا لوحة سومرية

وحينا انا كرمة بابلية

وطورا انا راية عربية

وليلة عرسي هي القادسية

زواجي جرى تحت ظل السيوف وضؤ المشاعل

ومهري كان حصانا جميلا وخمس سنابل

وماذا تريد النساء من الحب الا

قصيدة شعر ووقفة عز

وسيفا يقاتل

وماذا تريد النساء من المجد

اكثر من ان يكن بريقا جميلا

بعيني مناضل

**********

سلام على ذكرياتي بشط العرب

سلام على طائر الماء يرقص بين القصب

سلام على الشمس تسقط فوق مياه الخليج

كاسوارة من ذهب

سلام عليه ابي وهو يهدي الى بعيدي

كتاب ادب

سلام على وجه امي الصبوح كوجه القمر

سلام على نخلة الدار تطرح اشهى الثمر

سلام على قهقهات الرعود

سلام على قطرات المطر

سلام على شهقات الصواري

وحزن المراكب قبل السفر

**********

عراق عراق

اذا ما ذكرتك اورق في شفتي الشجر

فكيف سألغي شعوري ؟

وحبك مثل القضاء ومثل القدر

**********

انا امرأة قررت ان تحب العراق

لماذا العراق ؟

لماذا الهوى كله للعراق ؟

لماذا جميع القصائد تذهب فدوى لوجه العراق ؟

لان الصباح هنا لا يشابه اي صباح

لان الجراح هنا لا تشابه شكل الجراح

لان عيون النساء تخبيء خلف السواد السلاح

لماذا العراق ؟

لماذا تفيض دموع المحبين حين يفيض الفرات ؟

لماذا شناشيل بغداد تختزن الكحل والذكريات ؟

لماذا المقام العراقي يدخل في قلبنا من جميع الجهات ؟

لماذا الصلاة امام ضريح علي

تعادل الف صلاة ؟

**********

لماذا تقاتل بغداد عن ارضنا بالوكالة

وتحرس ابوابنا بالوكالة

وتحرس اعراضنا بالوكالة

وتحفظ اموالنا بالوكالة

لماذا يموت العراقي حتى يؤدي الرسالة

واهل الصحارى

سكارى وما هم بسكارى

يحبون قنص الطيور

ولحم الغزال ولحم الحبارى

لماذا يموت العراقي والاخرون

يغنون هندا ويستعطفون نوارا؟

لماذا يموت العراقي والتافهون

يهيمون كالحشرات مساء ويضطجعون نهارا ؟

لماذا يموت العراقي والمترفون

بحانات باريس يستنطقون الديارا؟

ولولا العراق لكانوا عبيدا

ولولا العراق لكانوا غبارا

**********

يقولون

ان الكتابة اثم عظيم

فلا تكتبي

وان الصلاة امام الحروف حرام

فلا تقربي

وان مداد القصائد سم

فلا تكتبي

فاياك ان تشربي

وها انذا

قد شربت كثيرا

فلم اتسمم بحبر الدواة على مكتبي

وها انذا

قد كتبت كثيرا

واضرمت في كل نجم حريقا كبيرا

فما غضب الله يوما علي ولا استاء مني النبي

**********

لماذا احب العراق لماذا

ايا ليتني قد ملكت الخيارا

الم تك بغداد درع العروبة

وكانت امام المغول جدار ؟

yet again... it's been a while,so here's an oldie



I think this is mine ... I can't figure it out thought both the style & words are definitely me, then... it's a very old email 12 April 1998
 
When did this all happen?
 
     and so suddenly,
 
Like it happenned while I was asleep
 
     as in drunken stupor in a spanish sun
 
          no knowledge
 
               no sanity
 
                    no direction
 
Just staring at a dizzy sky....
 
     fallen
 
from the bottom of a bottle
 
     or
 
        remnants of a high
 
And you wonder how I survive
 
     let me tell you
 
          what no man knows
 
                 that deep inside THIS
 
                       you'll find a blackened heart
 
                           it's beats... the hollow sound of lon ago
 
It mourns
 
              only the loss of others
 
and feels
 
             their joy
 
                         ...... and pain

Saturday, December 29, 2007

إنحناءة لراقصة عراقية

إنحناءة لراقصة عراقية ؟!.

 

شيرزاد شيخاني

 

من يملك ذرة من الحس الإنساني أو قطرة من الإنتماء الوطني للعراق لابد أن يسكب أدمعا مازجة بالدم وهو يقرأ المقابلة التي أجرتها ( إيلاف ) مع الفنانة العراقية المبدعة هناء عبدالله التي طالما أتحفتنا خلال مسيرتها الفنية بأعلى درجات الإبداع الفني وهي تستعيد التراث العراقي برقصاتها الجميلة التي كانت تؤديها بمرافقة أجمل الإغاني العراقية الشعبية والفولكلورية في ذلك الزمن الجميل من تاريخ العراق الثقافي والفني،وكانت هناء تلامس برقصاتها على المسرح شغاف قلوبنا وهي تتمايل على أنغام  ( الهجع ) أو  ( خدري الجاي ) أو ( يم العباية ) وغيرها من غرر الأغاني التراثية العراقية.

وما عبرت عنه هذه الفنانة المبدعة أثناء ذلك اللقاء ، يفطر القلب ويهز ضمير أي إنسان عراقي سواء شرب من مياه دجلة ،أو تنسم هواء كردستان، أو من لفحته حرارة الرياح   داخل خيمته في صحارى العراق القاحلة في الجنوب.

 فقد مثلت هذه الإنسانة وفرقتها القومية العراق في المحافل الدولية، ورفعت إسمه عاليا من خلال حصد عشرات الجوائز التقديرية لفرقتها التي كانت في زمن الدكتاتورية  والشعب يقبع داخل السجن الكبير ،هي المتنفس الوحيد لإطلالة العراق على العالم، وكانت الأعمال التي تقدمها الفرقة هي الفرحة الوحيدة الباعثة للنفس من على شاشة التلفزيون العراقي اليتيم   التي كانت مزدحمة بصور ولقاءات الدكتاتور الأوحد.

 

محنة هناء عبدالله هي جزء من محنة جميع المبدعين العراقيين الذين هاجروا مثل الحمامات البيضاء أعشاشهم، تشردوا في أنحاء العالم ، فأغنوا ثقافات الشعوب  بعد أن حرمتهم الدكتاتورية من خدمة شعبهم وبلدهم، توزعوا على منافي الأرض ومهاجرها يخدمون غيرهم، ولم تسنح لهم فرصة العودة الى البلد بعد سقوط صنم الدكتاتور، لأن من جاؤا بعده كأنت أيامهم أكثر قتامة، وفرص المبدعين أقل من ذرة غبار تثيره أقدام الميليشات المتناحرة في العراق.

في ظل ( الديمقراطية؟؟!!!!) الجديدة الموثقة في دستور العراق، تعاني مبدعة عراقية التي حرمت نفسها من كل متع الحياة الإنسانية لكي تخدم بلدها بفنها الراقي من مأساة حقيقية يندى لها جبين كل من سجل في هويته أنه عراقي..

 إسمعوها وهي تسكب كلماتها الحزينة على الورق في دولة ميزانيتها لعام واحد 48 مليار دولار أمريكي " تصور أن راتبي بعد كل هذا العمر والعمل (200) ألف دينار وذلك بسبب التمويل الذاتي، أنا وزميلي فؤاد ذنون راتبنا هذا وطبعا أضيف اليه مكافأة السيد المدير العام لدائرة السينما والمسرح الذي انتبه الى ذلك، وأدفع منه (150) الف للايجار" ؟؟؟؟!!!!..

وإسمعوها ثانية وهي تكمل " مع ذلك أقول الحمد لله والشكر هذا الذي حصلنا عليه ومع ذلك نشتغل ونقدم" ؟؟؟؟!!!!!!.

 وإعلم أيها القاريء ،أن مخصصات ملا معمم معين في إحدى الحسينيات أو قائدا  للميليشيات تزيد مليون مرة عن راتب هذه الفنانة المبدعة ؟!.فيا لها من قسمة ضيزى ..

ولكن ماذا نقول لمن يعين معمما وزيرا للثقافة، أو يعين قصابا أو نجارا أو صبي مقاهي وزراء ومدراء عامين وضباطا تتلألأ النجوم على أكتافهم في زمن أردأ من زمن الدكتاتورية ؟!.

ماذا نقول لمن يعتبر الهوية الطائفية وثيقة للإقامة وتملك الأرض والهواء والسماء؟!.

ماذا نقول لمن يصرف مئات الملايين من الدولارات على الميليشيات المسلحة السائبة ليكرسها في خدمة أهدافه الطائفية البغيضة، ويعين قادتها وزراء أو مسؤولين في الدولة؟!.

 

لم أسال أحدا إن كانت هناء عبدالله شيعية أم سنية أو صابئية أو يزيدية، ولكني كنت أتمايل طربا بتمايلها مع أنغام الموسيقى العراقية الإصيلة، كما كنت أتسلطن مع صوت ناظم الغزالي أو حضيري أبو عزيز أو وحيدة خليل أو زهور حسين أو عبدالصاحب شراد أو حسين نعمة أو رضا الخياط أو رياض أحمد وهم يصدحون بأجمل الأغاني العراقية .

لم أسأل أحدا ما إذا كان يوسف العاني أو خليل شوقي أو محمد القيسي أو وجيه عبدالغني أو قاسم الملاك أو ناهدة الرماح أو سناء عبدالرحمن كانوا من الشيعة أو السنة، ولكني كنت مأخوذا بأدائهم على المسرح من دون أن يخطر ببالي هويتهم الطائفية.

لم أسأل يوما إن كان الجواهري أو الزهاوي أو الرصافي أو عزيز السيد جاسم كانوا من الشيعة أو السنة، ولكني كنت أتمتع بقراءة كتبهم وأشعارهم التي كونت جزءا من ثقافتي العربية.

لم أكن لأهتم بطائفة حسن العلوي وأنا أقرأ له كتبا يوثق لتاريخ العراق المعاصر لا تختلف في قيمتها مما كتبه عمالقة الأدب والثفافة العربية، حتى وصل به الأمر أن يؤلف كتابا عن عمر يتحدى به طائفية بعض سلاطين بغداد الحاليين.

هؤلاء كانوا ومازالوا رموز العراق، شامخين أبد الدهر، هزم معاصروهم الدكتاتورية بنتاجاتهم الإبداعية وعطاءاتهم الفكرية والفنية والثقافية..

فكم وزيرا ورئيسا للوزراء جاء وولى، ولكن هذه الأسماء اللامعة كانت وستبقى تتلألأ فوق سماء العراق ، وبينها النجمة اللامعة هناء عبدالله التي تسمو رقصة منها فوق رؤوس المئات من قادة الميليشيات المسلحة في العراق.

كم كان صادقا عبدالرحمن الماجدي في قصيدته المعنونة بـ ( خدمة العلم ) وهو يعبر عن خوالج المئات من الملهوفين على مصير العراق مخاطبا تلك الخرقة البالية التي تثير نزاعات العمائم البيض والسود :

لستَ سوى خرقةٍ،

سراويلُ حبيباتنا أزهى من ألوانها.

حمالاتُ صدورهن أحقُ بالنشيد ِ.

فَرفرفْ بعيدا ً عن هوائنا.

 

نعم هو كذلك، فرقصة تؤديها هناء عبدالله على المسرح الوطني  تسوى عندي عشرة إتفاقات معقودة بين الكتل السياسية والطائفية في العراق.

وأختتم هذا المقال بإنحناءة حد الخشوع أمام قامة هناء عبدالله..

 

sherzadshekhani@yahoo.com

Thursday, December 27, 2007

قصيدة مفقودات - للشاعر أحمد مطر

زار الرئيس المؤتمن

بعض ولايات الوطن

و حين زار حـيّـنـا

قال لنا :

هاتوا شكواكم بصدق في العلن

و لا تخافوا أحدا .. فقد مضى ذاك الزمن .

فقال صاحبي حسن :

يا سيدي

أين الرغيف و اللبن ؟

و أين تأمين السكن ؟

و أين توفير المهن ؟

و أين توفير الدواء للمريض بلا ثمن ؟

يا سيدي

لم نر من ذلك شيئا فى السر أو العلن

قال الرئيس المؤتمن

أحرق ربي جسدي !!!

أكل هذا حاصل في بلدي ؟!!

شكرا على صدقك في تنبيهنا يا ولدي

سوف ترى الخير غدا

و بعد عام زارنا

و مرة ثانية قال لنا :

هاتوا شكواكم بصدق في العلن

و لا تخافوا أحدا .. فقد مضى ذاك الزمن .

لم يشتكي الناس..

فقمت معلنا:

أين الرغيف و اللبن ؟

و أين تأمين السكن ؟

و أين توفير المهن ؟

و أين توفير الدواء للمريض بلا ثمن ؟

معذرة سيدي..

و أين صاحبي حسن؟